محمد سعيد الطريحي

247

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

بلاده ويستأذنه الأمراء المأمورون إلى جهات فيخلع عليهم ويأذن لهم بالخروج ويعرض عليه عرائض الأمراء والولاة ونذورهم ويعرض عليه « المير بخش » مطالب أهل المناصب و « المير آتش » أغراض « البرقندازية » وغيرهم وصدر الصدور يعرض عليه حوائج السادة والعلماء والمشايخ وغيرهم وصدر الصدور وغيرهم من أهل الاستحقاق وناظر العرض المكرر الأحكام السلطانية من المناصب والأقطاع والنقود وغيرها ، ثم يعرض عليه ناظر الإصطبلات الأفراس الخاصة وشحنة الفيلة الأفيال الشاهانية على الرسم المعتاد وناظر الداغ والتصحيحة فرسان الأمراء مع أفراسهم التي امتازت بالداغ والتصحيحة حالا وكان يجلس بالديوان العام نحو خمس ساعات ، ثم يذهب إلى « دولت خانه » فيحضر لديه الوزير والديوان والبخشي وصدر الصدور وغيرهم من كبار الأمراء فيكلمه الوزير في مهمات الدولة والديوان في الأموال الخالصة الشريفة والمير بخشي في العسكرية وصدر الصدور في أهل الحوائج والسلطان يجاوبهم بما يبدو له من المعروف ويكتب بيده بعض التوقيعات ويأمر في بعضها أن يكتبه الوزير ثم يعرض عليه المناشير التي أنشأها الوزير فيقرأها ويصلحها إن رأى فيها خللا ويجلس بها نحو خمس ساعات ، ثم يدخل المنزل ويتغدى ويقيل نحو ساعة ثم يتوضأ ويمشى إلى المسجد ويصلى الظهر بجماعة ، ثم يذهب إلى « خلوت خانه » ويشتغل بتلاوة القرآن وكتابة المصحف ومطالعة الكتب وتحقيق المسائل ، وربما يدعو بها بعض الأمراء ويباشر المهمات من أمور الدولة وربما يدعو أهل المظالم والشكاوى فيقضي بيهم بالمعروف وربما يدعو المخدرات فيعرض عليه حوائج النساء فيبذل عليهم العطايا الجزيلة ، ثم يذهب إلى المسجد ويصلى العصر بجماعة ثم يجلس بدولت خانه مرة ثانية فيتمثل بين يديه الأمراء ويكلمونه في المهمات كأول النهار كما تقدم ثم يخرج إلى المسجد ويصلى المغرب بجماعة ويشتغل نحو ساعتين بالأذكار والأشغال ثم يذهب إلى « دولت خانه » ويشتغل بالمهمات إلى وقت العشاء ثم يذهب إلى المسجد ويصلى العشاء ثم يدخل المنزل . وأما يوم الأربعاء فكان لا يجلس بالديوان العام والخاص ويجلس بدار العدل على سنّة أسلافه فيحضر لديه المفتون والقضاة ويعرض عيله ناظر العدلية المتظلمين واحدا بعد واحد فيستنطقه السلطان بنفسه ويسأله بكل هوادة ورفق ويقضى بينهم بالمعروف .